إدراج التراث في المناهج الدراسية بالمغرب

التراث الثقافي غير المادي ضروري في الحفاظ على التنوع الثقافي وفي معاكسة العولمة المتزايدة. وفهم التراث الثقافي غير المادي للمجتمعات المحلية المختلفة ينمي الحوار بين الثقافات ويشجع على الاحترام المتبادل لكيفية عيش المجتمعات.

التراث الثقافي غير المادي هو كل ما ينقل شفاهيا او يعبر عنه حركيا، كاللغات واللهجات والعادات والتقاليد والطقوس والمعتقدات والممارسات الشعبية والاحتفالات والأعياد الشعبية والدينية والمهن والحِرف والألعاب والأحاجي والألغاز والأمثال والحكايات الشعبية والأشعار المنقولة شفاهيا والغناء والموسيقى بأنواعها كالريفية والبدوية والعسكرية وفنون الاستعراض والرقص الشعبي كأحيدوس وأحواش و عبيدات الرما على سبيل المثال لا الحصر .

احتلال المغرب لصدارة الدول الإفريقية من حيث عدد المواقع الأثرية التي تعتبر تراثا إنسانيا عالميا ، أن وصول المغرب إلى هذه المرتبة قد تأتى نتيجة لإرادة الدولة والمجتمع في الحفاظ على التراث لأنه ركيزة مهمة لتعزيز الهوية المغربية، تم دوره فى دعم مجال النشاط السياحي والثقافي المغربي.

رغم ذلك صدر تقرير عن معهد “اليونسكو” للإحصاءات، صورة سيئة عن الوضع التعليمي بالمغرب، وأشار التقرير الذي أعطى مقارنة إحصائية للتعليم في العالم لسنة 2011، إلى أن المغرب يحتل مراتب متأخرة في أغلب المؤشرات مقارنة مع دول عربية وإفريقية عديدة.

وإدراج التراث داخل المناهج الدراسية اصبح أمرا يفرض نفسه لاسيما ، أنه يتعرض لأخطار التدهور والزوال والتدمير، تم بسبب الافتقار الى الموارد اللازمة لصون هذا التراث، ويعتبر هذا  الإدراج أيضا من بين التدابير اللازمة لضمان استدامة التراث الثقافي المادي و غير المادي بما في ذلك تحديده وتوثيقه وإجراء البحوث بشأنه والحفاظ عليه وحمايته ودعمه وإظهاره.